بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 30 مايو 2016

كيف تقنع أي شخص بأي شئ خلال 10 ثوان ؟!


الناس تريد أن تعرف أنّها تتحدث إلى شخص جيد، شريف، يمكن الوثوق به أو الإعجاب به، أو حتى محبته ! نعم الحب.. لأنّهم لن يحبوك بالنظر إلى الـ CV الخاص بك.
عليك أن تمثّل. تخيّل كيف ستكون حركات جسدك إذا كانت الإجابة “نعم” حتى قبل أن تفتح فمك و تتفوه بالكلام، حيث ستكون واقفا بقامة ممشوقة، مبتسماً، وباسطاً راحتي يديك بشكل عريض، جاهزاً لإنهاء الإتفاق.
إذا كنت في الظاهر متراخياً، و لكن عقلك متمسّك بالأمر، هذا معناه بأنّ عقلك ليس متصلاً بشكل جيد مع نظامك العصبي ولن تتمكن من الوصول إلى ما تريد.
بإمكاني أن أضع نظريات علمية في هذه المقالة، ولكن إليكم ستيتوس على الفيسبوك يلخص الأمر:
الحقيقة هي : عندما تكون متراخياً، فذلك يعني بأنك لاتستخدم إمكانيات عقلك الكاملة، وتبدو أنّك غير جدير بالثقة.

استرخِ..

فكر بطريقة تتنفس بها عندما تكون متوتراً وعصبياً، سأخبرك كيف أتنفس عند توتري: أنفاس قصيرة وخفيفة في أعلى صدري.
افعل عكس الحالة التي تكُن متوتراً بها، خذ نفساً عميقاً حتى يصل إلى معدتك و كرر الأمر ثلاث مرّات (وعند الزفير تخيل كما لو أن معدتك تدق بظهرك) حيث أظهرت الأبحاث بأنّ ذلك يصفّي ذهنك ويريح جسدك.
الناس ستشعر بذلك، و ذلك سيبني الثقة والراحة تجاهك، والآن، حتى لو لم تقل ولا كلمة، فإنّك على الأرجح قمت بأكثر شيئين مهمين لإقناع أحد ما.

ابتعد عن.. آه، نعم، ممم، هممم !

قد يبدو من الطبيعي بأن يقول المرء نعم و حسناً .. الخ، ولكن هناك حقيقة وحتى دراسة على ذلك..
الناس يشعرون بأنّك غبي عندما تستخدم هذه الجمل، فقط ابقَ هادئاً عندما يقوم أحد ما بالحديث أمامك وعندما ينتهِ الشخص من الكلام، انتظر ثانيتين قبل أن تجيبه فربما لم ينتهِ بعد، وذلك يعطيك الوقت لتفكّر بإجابة، إذا كنت تفكّر بإجابة بينما يتحدث، فلن تستطيع أن تصغِ له.
الناس تدرك بشكل غير واعٍ بأنّك لا تستمع لهم وسيقولون لك لا في نهاية الأمر.

الأساسيات الست التي يجب أن تضمّنها في كلماتك

هذه ليست طريقة لتقنع أحدا أن يفعل شيء لايريده، إنّها طريقة لك لتدمج رؤيتك مع جملة أو جملتين ومن ثم تعبّر عنهما بطريقة واضحة، هذه طريقة لتربط نفسك وتتواصل مع احتياجات شخص ما بدلاً من مجرد فرض رغباتك عليه.
يمكنك أن تستخدم ذلك عند قيامك بمواعدة أحد، أو مع أطفالك، أو أمك ..الخ
فكّر بهذه الأشياء عندما تتحدث..
الإلحاح
لماذا المشكلة التي تحلها عاجلة للاستبيان الذي تقوم به؟ على سبيل المثال: لايمكنني الحصول على سيارة أجرة عندما تمطر.
التميّز
لماذا حلّك فريد من نوعه: لقد جمعنا 100 من الخدمات التي تقدمها السيارة في تطبيق واحد، لاأحد يمكنه أن يفعل ذلك
الإفادة
لماذا الذي الذي تقدمه مفيد لحياة الأشخاص الذين تخطط أن تبيعهم أو تسلمهم رسالتك: إننا نقوم بخدمتك في الوقت المحدد دون تأخير.
دقة إلى أبعد الحدود
حيث ذلك يثبت بأنّك لاتقدم شيء قليل الأهمية , مثلاً : التطبيق الخاص بنا يعرف أين مكانك، و أن بطاقة الإئتمان الخاصة بك محملة مسبقاً، ستكبس زر واحد وخلال 4  أو 5 دقائق ستأتي إليك سيارة.
يمكنك أن تطبق مثل هذا المثال على أي شيء آخر تريده.
قدم دليلاً قاطعاً
يمكن أن يكون بشكل أرباح، أو بعض الإحصائيات،أو شهادات، أو وجود مساعد جيد..الخ
الرغبة
العديد من الناس يقولون بأنّه عليك أن تشبع رغبات الشخص الآخر ليقول لك نعم، وبقدر مانريد أن نفكّر بعكس ذلك، فإن الناس تفكر بشكل أساسي بمصلحتها الذاتية، كلما كانوا يعلمون معلومات أقل عنك كلما كانوا سيتصرفون وفق مصلحتهم الذاتية لأنّ قيامهم بعكس ذلك يمكن أن يضعهم في خطر.
جميعنا يعلم بأنّ على الأطفال أن لايأخذوا الحلوى من الغرباء، عندما تريد أن تؤدي شيئاً سريعاً، مثلا أن تبيع منتجاً في المصعد، فإنّ المستثمر سيكون كالطفل، و ما تقدمه هو بمثابة الحلوى، وأنت الشخص الغريب، لذلك ستكون الإجابة على الأغلب لا، إلا إذا كانت الحلوى التي تقدمها لذيذة جداً.
إذاً كن متأكداً بأنك تجعل الحلوى الخاصة بك ذات مظهر مميز برش رغبات الناس عليها، وماهي هذه الرغبات؟؟
الاعتراف، التجديد، الاسترخاء، الراحة، الدين، المكافأة، النتائج، الانتقام، وقصة الحب
إذا استطعت أن تحل هذه المشاكل والرغبات الطارئة، إذا على الأغلب سيقولون لك “نعم”.
لا أعلم ما الذي تقوم ببيعه، ولكنه أملي أن لايكون لتلبية رغبتهم في الإنتقام. ولكن إن كانت كذلك، فلا تفعل أي شيء عنيف!

الإعتراضات التي ستواجهها 

الكل لديه اعتراضات، سأضع كل الإعتراضات التي يمكن أن تقف بوجهك مع الحلول المناسبة..
لايوجد وقت
لابأس، بما أنّهم في مصعد، فلديهم وقت المصعد بأكمله، المفتاح هنا أن تقف بكل ثقة بالنفس وتتصرف وكأنك شخص يستحق أن يستمع له.
لايوجد اهتمام
تحل بذلك بالتعبير بشكل دقيق عن عجلة المشكلة
لايوجد اختلافات مدركة
ولكن منتجك الفريد والمختلف جاهز للبيع
لا يصدقون منتجك
اعرض دليل قاطع وستتجنب هذه المشكلة
لم يعتمدوا على قرار
اجعل قرارهم يبدو و كأنه أقرب ما يكون نافعاً وسهلاً و غير مؤذٍ لهم.
وأخيراً.. مع القوة الكبيرة تأتي المسؤوليات الكبيرة، معظم الناس ليس لديهم قوّة في الإقناع، فإنّهم يخفقون في إحدى النقاط التي ذكرتها أعلاه، إنَّ ذلك يتطلّب الممارسة والعمل بجد ولكن الأمر ليس كلّه عن الإقناع، بل عن التواصل أيضاً.
إنّ الأمر يتعلق بشخصين غريبين، يتواصلان عبر الفضاء العقلي والجسدي ويحاولان أن يفهما بعضها البعض ويصلوا إلى أرضية مشتركة، إنَ الأمر ليس دائماً يتعلّق بالبيع و جني النقود، ولا حتى الفكرة، أو كلمة الحصول على كلمة نعم و تجنب الـ (لا)، إنَّ الأمر يتعلق بالتواصل و هذا التواصل صدقني سيجعلهم يقعان في الحب إذا أرادا ذلك!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق